محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
254
أخبار القضاة
ولأبى غزية الأنصاري ؛ وعبد الله بن نافع الصائغ ؛ فقال لمطرف : قد وليتك السجن وقال لأبى غزية : قد وليتك السور وقال لابن رافع : قد وليتك كذا وقال لعبد الملك : قد وليتك كتابتي فأبوأ عليه فقال إن كان لأبي البختري أن يكرهني فلى أن أكرهكم فبلغ أبا البختري فقال : ترسل إلى أعلام الناس ورؤسائهم تريد أن تشاكل بهم الناس ؛ اخلع سوادنا واردد ما أعطيناك فانتزع سيفه وأخذ مائة دينار كان وهبها له وأمر به فجعل يدفع في قفاه وهو يكبر وقال في ذلك : * أراد وهب بن وهب أن أكون له * لما تغطرس في سلطانه تبعا * * فلولا مخافة هارون وصولته * إذا قمعت اللئيم العبد فانقمعا * * قد قلت حين هذى هذا به عنه * أم ذا به طمع بل جاوز الطمعا * * بل قلت عبد تمنى عقد بيعته * والعبد يبطر أحيانا إذا شبعا * * لما تغطرس وهب في عمايته * وازداد أبهة واحتال وابتدعا * * خرجت منها خروج القدح لا وكلا * وجلل العبد فيها اللؤم والطمعا * * يروى أحاديث من إفك مجمعة * أف لوهب وما روى وما جمعا * ( ( ثم موسى بن محمد ) ) ( ( موسى بن محمد يقضي على المدينة ثم يعزل ) ) عزل محمد بن هارون الأمين أبا البختري عن المدينة واستقضى موسى